السيد هاشم البحراني
53
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فيها محبوسا فإذا بحياله قبر يحفر ، فدخلت وسلّمت وبكيت بكاء شديدا ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت : لما أرى ، قال : لا تبك لذلك ، فإنّه لا يتم لهم ذلك ، فسكن ما كان بي فقال : إنّه لا يلبث أكثر من يومين حتى يسفك اللّه دمه ودم صاحبه الذي رأيته . قال : واللّه ما مضى غير يومين حتى قتل . فقلت لأبي الحسن عليه السلام حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تعادوا الأيّام فتعاديكم » قال : نعم إن لحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تأويلا أما السبت فرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والأحد أمير المؤمنين عليه السلام والاثنين الحسن والحسين عليهما السلام والثلاثاء عليّ ابن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد عليهم السلام والأربعاء موسى ابن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن عليّ وأنا عليّ بن محمد ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة فالقائم منّا أهل البيت . « 1 » 5 - الراوندي أيضا قال : روى أبو سعيد سهل بن زياد قال : حدّثنا أبو العبّاس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب ، ونحن في داره بسرّمنرأى ، فجرى ذكر أبي الحسن عليه السلام فقال : يا سهل إنّي احدّثك بشيء حدّثني به أبي قال : كنّا مع المعتز « 2 » وكان أبي كاتبه ، فدخلنا الدار فإذا المتوكل على سريره
--> ( 1 ) الخرائج : 211 وعنه البحار ج 50 / 195 ح 7 وإثبات الهداة ج 3 / 377 ح 25 وفي كشف الغمة ج 2 / 394 مختصرا . ( 2 ) المعتزّ العبّاسي : محمد بن جعفر المتوكل بن المعتصم ، ولد في سامرّاء وعقد له أبوه البيعة بولاية العهد سنة ( 235 ) وأقطعه خراسان وطبرستان والري ، وأرمينية وآذربيجان وكور فارس وأمر أن يضرب اسمه على الدراهم ، ولمّا ولى المستعين سنة ( 248 ) ه سجن المعتزّ فاستمرّ إلى أن أخرجه الأتراك بعد ثورتهم على المستعين وبايعوا له سنة ( 251 ) ه بعد ثلاث سنوات وستّة اشهر خلع نفسه ، وما زال يعذّب بالضرب - حتى مات بسرّمنرأى سنة ( 255 ) ه - تاريخ بغداد ج 2 / 121 - .